بين الرحمة والقسوة.. مشاهد تعذيب الكلاب تثير الغضب.. والدين يحرم إيذاء الحيوان

جديد تيفي / ديما أحمد /


شهدت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية موجة واسعة من الغضب والاستياء، بعد تداول صور ومقاطع فيديو توثق مشاهد صادمة لتعذيب عدد من الكلاب، في وقائع وصفها كثيرون بأنها تجسد غياب الرحمة والإنسانية، وسط مطالبات بوقف أي ممارسات عنيفة بحق الحيوانات ومحاسبة المسؤولين عن تلك الانتهاكات.

وأظهرت بعض المقاطع المتداولة كلابًا مربوطة بحجارة ثقيلة حول أعناقها، بينما بدت أخرى في حالة إنهاك شديد أو داخل أقفاص، الأمر الذي أثار حالة من التعاطف الواسع بين رواد مواقع التواصل، الذين أكدوا أن مثل هذه المشاهد لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال.

وفي الوقت نفسه، تداولت منشورات تفيد بأن ظهور الثعابين في عدد من المناطق قد يكون أحد الأسباب المحتملة لنفوق بعض الكلاب الضالة، وهو ما دفع البعض إلى المطالبة بالتحقق من الأسباب الحقيقية لحالات النفوق، وعدم إصدار أحكام أو تبني روايات غير مؤكدة قبل انتهاء أي تحقيقات أو فحوصات بيطرية تثبت السبب الفعلي.

ويرى متابعون أن التعامل مع الكلاب الضالة يجب أن يتم من خلال حلول علمية وإنسانية، مثل برامج التعقيم والتطعيم والإيواء، بما يحقق التوازن بين حماية المواطنين والحفاظ على الرفق بالحيوان، بعيدًا عن مشاهد العنف أو التعذيب التي يرفضها القانون والضمير.

الإسلام دين رحمة

وأكدت الشريعة الإسلامية على الرفق بالحيوان، وحذرت من تعذيبه أو إيذائه، فقد قال رسول الله ﷺ: “دخلت امرأة النار في هرة حبستها، لا هي أطعمتها ولا سقتها، ولا تركتها تأكل من خشاش الأرض.”، وهو حديث يوضح خطورة القسوة على الحيوان مهما كان صغيرًا.

وفي المقابل، ضرب النبي ﷺ أروع الأمثلة في الرحمة، عندما أخبر عن رجل سقى كلبًا كان يلهث من شدة العطش، فشكر الله له عمله وغفر له، وفي رواية أنه أدخله الجنة، ليؤكد أن الرحمة بكل المخلوقات سبب لنيل رضا الله.

وفي ظل تكرار هذه الوقائع، تتجدد الدعوات إلى نشر ثقافة الرحمة واحترام حق الحيوان في الحياة، مع تطبيق القانون على كل من يثبت تورطه في تعذيب الحيوانات أو الإساءة إليها، فالمجتمعات تقاس بمدى رحمتها بضعفائها، والرحمة لا تتجزأ، ومن يعتد على مخلوق لا يملك الدفاع عن نفسه، فإنه يفتقد أحد أهم معاني الإنسانية

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *