ألقت هيئة الرقابة الإدارية القبض على اللواء الدكتور ماهر هاشم، السكرتير العام لمحافظة أسوان، وذلك في ديوان عام المحافظة، وعلى إثر ذلك تم القبض على مدير مكتبه في اليوم التالي، وجاءت هذه الإجراءات على خلفية اتهامات تتعلق بقضايا رشوة وفساد مالي وإداري، مما أثار اهتمام الرأي العام وأعاد تسليط الضوء على جهود الدولة في مكافحة الفساد.
في خطوة سريعة لضمان استمرارية العمل وانتظام سير الأداء الإداري بديوان المحافظة، كلف اللواء إسماعيل كمال، محافظ أسوان، السكرتير المساعد اللواء رماح السيد محمد بتسيير الأعمال خلفاً للموقوفين، ويأتي هذا القرار لضمان عدم تأثر الخدمات المقدمة للمواطنين واستمرار الانضباط الوظيفي داخل الجهاز الإداري بالمحافظة.
يذكر أن السكرتير العام الموقوف، اللواء الدكتور ماهر هاشم، كان قد تم تعيينه في منصبه في أغسطس 2025 بقرار من وزارة التنمية المحلية، ويمتلك مسيرة مهنية حافلة شغلت خلالها مناصب قيادية متعددة، إذ تولى منصب السكرتير العام لكل من محافظتي جنوب سيناء والسويس، كما شغل منصب السكرتير العام المساعد لمحافظات كفر الشيخ والإسماعيلية وأسوان.
إلى جانب مهامه الأساسية، كان للواء الدكتور ماهر هاشم عضوية في عدد من الهيئات والمجالس المهمة، حيث كان عضواً في مجلس إدارة هيئة الخدمات الحكومية للأموال المستردة التابعة لوزارة المالية، وعضواً في مجلس إدارة هيئة الأوقاف المصرية، كما كان عضواً في الهيئة الاستشارية العليا ومجلس الحكماء للوحدة الاقتصادية بجامعة الدول العربية، مما يعكس ثقل الخبرات التي يتمتع بها.
تأتي هذه القضية في سياق جهود الدولة المصرية لمكافحة الفساد بكافة أشكاله، وتؤكد على أن هيئة الرقابة الإدارية تمارس دورها بكل حزم واستقلالية في متابعة أي تجاوزات أو مخالفات مالية وإدارية، دون النظر إلى المناصب أو الدرجات الوظيفية، كما تعكس الحرص على محاسبة المسؤولين وحماية المال العام، مما يسهم في تعزيز ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة، ويؤكد أن مكافحة الفساد تمثل أولوية وطنية لا تراجع عنها، وأن القانون فوق الجميع.
Leave a Reply